يعد تحليل الايدز الطريقة المؤكدة لإثبات أو نفي الإصابة بمرض الايدز، أو نقص المناعة المكتسبة. إذ لا يمكن تشخيص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية من خلال الأعراض أو من خلال اختبارات الدم الشائعة.

فالطريقة الوحيدة للتأكد من الإصابة هي الخضوع لاختبار فيروس نقص المناعة البشرية. بحال كانت نتيجة الاختبار إيجابية فهذا يشير إلى العثور على عدوى فيروس العوز المناعي البشري (HIV seropositivity). أما النتيجة سلبية فتظهر إذا لم يتم العثور على عدوى فيروس العوز المناعي البشري (فيروس نقص المناعة البشرية سلبي).

أسباب تحليل الإيدز  – لماذا من المهم إجراء الاختبار

تعتبر عدوى فيروس العوز المناعي البشري في العالم الآن عدوى مزمنة. ولا يوجد علاج حتى الآن لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية ولكن إذا تم الكشف عن العدوى في وقت مبكر، فإن العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية المتاحة توفر متوسط ​​عمر متوقع أطوب مقارنة مثل عموم السكان.

بالإضافة إلى دعم الحالة الصحية، تتمتع العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية بوظيفة وقائية مهمة: تقليل كمية الفيروس في الجسم، كما أنها تقلل إلى حد كبير من خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية إلى أشخاص آخرين. إذا كان العلاج فعالًا، فإن كمية الفيروس تصبح صغيرة جدًا بحيث تقضي تماما على خطر انتقال العدوى.

في معظم دول العالم، النسبة المئوية للتشخيص المتأخر مرتفعة للغاية، وهناك الكثير من الأشخاص الذين ليسوا على دراية بأنهم أصيبوا بالفيروس والذين يقومون بإجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية في حالة صحية من الوهن بالفعل. ويقدر أيضًا أن معظم الإصابات تنتقل عن طريق أشخاص لا يعرفون أنهم مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية ولا يتخذون أي احتياطات.

لذلك، فإن التشخيص المبكر يوفر مزايا مهمة: أولاً، إمكانية حصول الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية على الرعاية والمساعدة والمساندة الكافية؛ وعلاوة على ذلك، فإن الوعي في الوقت المناسب بفيروس نقص المناعة البشرية يقدم للناس فرصة لمنع خطر نقل الفيروس إلى أشخاص آخرين.

اليوم، بات من الواضح أنه من الضروري، لإلحاق الهزيمة بفيروس نقص المناعة البشرية، أن يدرك الناس أنهم أصيبوا بالفيروس ويخضعوا للفحص وبالتالي يمكنهم الحصول على علاج فوري.

إذا لم تقم أبدًا بإجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية، أو إذا كنت قد فعلت ذلك مسبقًا، وبعد القيام بذلك، كان لديك سلوكيات خطرة أخرى تزيد من خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، فاغتنم الفرصة للقيام بالفحص في أقرب وقت ممكن.

أين تقوم بالاختبار – وأين توجد مختبرات تحليل الإيدز

يمكنك إجراء الاختبار في مراكز الإيدز المرجعية للخدمات الصحية والمستشفيات المحلية ومراكز علاج الأمراض المنقولة جنسيًا ومراكز أخذ العينات المعتمدة. بشكل عام، يكفي أن تحضر بنفسك مباشرة للاختبار، ولكن في بعض المباني من الضروري إجراء حجز. في معظم المرافق العامة، يكون الاختبار مجانيًا تمامًا.

متى يتم تحليل الإيدز

الاختبار غير قادر على كشف الفيروس في الأيام التالية للعدوى. للحصول على نتيجة موثوق بها، من الضروري أن تختلف الفترة الزمنية الأخيرة (التي تسمى الفترة النافذة) من آخر سلوك محفوف بالمخاطر اعتمادًا على نوع الاختبار.

أنواع الاختبار

الاختبارات التي يشيع استخدامها تتم من خلال عينة دم بسيطة وهي:

اختبار إليسا

لا يبدو للفيروس في الدم مباشرة، ولكن يتم الكشف عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، والتي لا تتطور إلا بعد حدوث العدوى. لكن، وبما أن الجسم لا ينتج أجسام مضادة على الفور، فهناك فترة يكون فيها الاختبار غير قادر على تشخيص العدوى (الفترة النافذة). في أعقاب سلوك محفوف بالمخاطر (أي التواصل الجنسي أو التعرض لدم ملوث بالفيروس أو غيرها مما يهدد بانتقال العدوى).

يشير معظم الأطباء إلى إجراء الاختبار بعد شهر واحد، وهي فترة كافية للكشف عن العدوى في جميع الحالات تقريبًا. إذا كانت نتيجة الاختبار سالبة، فيجب تكرار الاختبار بعد 3 أشهر من السلوك المعرض للخطر للحصول على نتيجة نهائية.

اختبار الكشف عن مستضد P24

بالإضافة إلى الكشف عن الأجسام المضادة لفيروس الإيدز، هناك اختبار أخر قادر على اكتشاف وجود بروتين معين (مستضد P24) الذي يظهر ويزداد بشكل ملحوظ بعد بضعة أيام من الإصابة. الفترة النافذة هي في هذه الحالة حوالي شهر واحد.

شروط إجراء اختبار الإيدز

الموافقة على إجراء الاختبار

لا يمكن إجراء اختبار الإيدز لأي شخص بدون موافق، باستثناء أسباب الضرورة السريرية التي تضمن مصلحته. ويكون الاختبار طوعيًا، ومن أجل القيام به، فإن موافقتك الصريحة والمستنيرة مطلوبة. قرار إجراء الاختبار يعود لك فقط: خذ الوقت الذي تحتاجه لفهمه بهدوء. ضع في اعتبارك أن التشخيص المبكر قد يمنحك فرص علاجية أفضل.

حماية الخصوصية

تقوم بعض المراكز بإجراء الاختبار بشكل مجهول، بينما يقوم البعض الآخر بطريقة سرية. في الحالة الأولى، لا يلزم وجود مستند شخصي، ولكن يتم استخدام رمز مشفر لتحديد هويتك. في الحالة الثانية، من الضروري إظهار وثيقة هوية في وقت الاختبار أو سحب العينات.

لجميع البيانات الشخصية التي ستكون مطلوبة، سواء في المختبرات العامة والخاصة، فإن موظفي الصحة ملتزمون بالسرية المهنية والرسمية ويجب أن يعتمدوا جميع التدابير الأمنية اللازمة لضمان أقصى قدر من السرية. لا يمكن الكشف عن هويتك وأي معلومات تتعلق بالإجراء ونتائج الاختبار تحت أي ظرف من الظروف.

الحصول على المشورة

تعني المشورة إجراء المقابلات القصيرة مع الموظفين الخبراء الموجودين في جميع المراكز العامة التي تجري الاختبار، سواء قبل أخذ العينات أو في وقت إرسال النتائج. تهدف المشورة هذه إلى تقييم ما إذا كان هناك خطر مستمر لحدوث العدوى، وإبلاغك عن السلوكيات الآمنة، ودعمك في حال كنت مصابًا بفيروس نقص المناعة البشرية، ويمكن أن يبلغك الخبراء عن كل الفرص الاجتماعية والصحية التي يمكن الاستفادة منها.

إذا كنت قد قررت إجراء الاختبار، أغتنم هذه الفرصة لطلب كل المعلومات التي تحتاجها.

الحصول على النتائج

يجب أن يتم تسليم نتائج الاختبار حصريًا إلى الشخص الذي قام بهذا الاختبار ويجب ألا يتم الاتصال به أبدًا عن طريق الإنترنت أو الهاتف.

أسئلة وأجوبة

هل من الأفضل إجراء الاختبار في مركز عام أو خاص؟

يجب أن تستوفي الاختبارات المستخدمة – سواء في المختبرات العامة أو الخاصة – نفس المتطلبات القانونية. ومع ذلك، فإن المراكز العامة تقدم خدمة لا تقتصر على تنفيذ الاختبار فقط، بل أنها تتضمن فرصة لتلقي المعلومات والدعم (الاستشارات السابقة للاختبار وبعده)، وفي حالة نجاحها، يتم تحديد الخيارات التالية.

ما هو الفرق بين Hiv-1 و Hiv-2؟ هل اختبارات فيروس نقص المناعة البشرية قادرة على اكتشاف كليهما؟

Hiv-1 و Hiv-2 هما سلالتان مختلفتان للفيروس: الأول هو الأكثر انتشارا في العالم. والأخير هو أقل انتشارا وأقل تسببًا للأمراض ويوجد أساسا في غرب أفريقيا. الاختبارات المستخدمة حاليا قادرة على اكتشاف كليهما.

ماذا تعني الاختبارات السلبية الخاطئة والإيجابية الزائفة؟

قد تفشل الاختبارات حتى لو كان الشخص مصابًا بفيروس نقص المناعة البشري (سلبي زائفة): يمكن أن يحدث هذا إذا تم إجراء الاختبار بعد فترة قصيرة من السلوك المحفوف بالمخاطر، أي ما يسمى الفترة النافذة.

ويمكن أن يحدث أيضًا أن يكون الاختبار إيجابي عند شخص غير مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (إيجابي كاذب): لهذا السبب، في مواجهة النتيجة الإيجابية الأولية، يتم إجراء اختبار تأكيد أخر للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية والإبلاغ عن النتائج.

هل يمكن أن يؤدي تناول العقاقير أو الأدوية إلى إبطال نتيجة اختبار فيروس نقص المناعة البشرية؟

لا، لا تتدخل العقاقير والأدوية أو المخدرات في الاختبار.

إذا كان دم المتبرع مصابًا بفيروس نقص المناعة البشرية، فهل يتم إبلاغ المتبرع؟

نعم، سيتم إبلاغ المتبرع بطريقة سرية وشخصية، لكن يجب عدم استخدام التبرع لمعرفة حالتك المصلية. ومن الضروري إبلاغ الطبيب والامتناع عن التبرع.

في بعض الحالات، هل يمكن إجراء الاختبار دون علم الشخص؟

لا، حتى في هذه الحالات الخاصة، المطلوب هو موافقة خطية من المريض الذي يجب أن يكون دائما على علم ويمكنه أيضا رفض إجراء الاختبار. وهذا ينطبق على أي علاج طبي أو تشخيصي، وليس فقط على اختبار فيروس نقص المناعة البشرية.

هل يمكن إجراء تحليل الإيدز بعد أسبوع؟

لا، هناك ما يعرف بالفترة النافذة والتي يتطلبها الفيروس لإظهار العلامات التي تشير إلى وجوده، وهذه الفترة يقدرها الأطباء بحوالي الشهر.